ووفقا لموقع المغرب 360، فإن المغرب يمر حاليا بنقطة تحول حاسمة في تحوله البيئي. وعلى الرغم من جمع أكثر من مليار يورو من خلال آليات مالية مختلفة لتوجيه الشركات نحو إزالة الكربون، إلا أنه لا تزال هناك تحديات كبيرة في ترجمة هذه الأهداف الطموحة إلى أهداف عملية. إن تردد بعض الشركات الكبيرة، والصعوبة التي تواجهها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة-في المشاركة، والافتقار إلى نظام تصنيف أخضر واضح، قد أعاق هذا الإجراء الذي بدأ بالفعل.
في القطاع الزراعي،-لا يكون التحول واسع النطاق نحو مضخات الطاقة الشمسية مدفوعًا بحوافز عامة كبيرة، بل يعتمد على اعتبارات اقتصادية. وعلى الرغم من دعم مضخات الغاز، إلا أن مضخات الطاقة الشمسية يمكن أن تحقق أرباحًا أعلى. ونظرًا لأن تكاليف الطاقة تمثل ما يقرب من نصف تكاليف الإنتاج الزراعي، فقد أصبح تقليل هذا العبء أمرًا أساسيًا للبقاء الاقتصادي.
أما في القطاع الصناعي فالوضع مختلف. وعلى الرغم من التدابير التحفيزية العديدة، تظل الشركات الكبيرة حذرة. ولا تزال العديد من الشركات تنظر إلى الاستثمار الأخضر باعتباره عبئا وليس أداة لتعزيز القدرة التنافسية. إن النسبة المنخفضة نسبيًا لنفقات الطاقة في تكاليفها (بين 2% و10%) تفسر جزئيًا قلة الحماس بين الشركات. ونقل التقرير عن "فايننشال نيوز ويكلي" قولها: "حتى الخطط مثل مواثيق الاستثمار التي توفر حوافز تعادل 3% من رأس المال الاستثماري للمشاريع التي تتضمن مكونات التحول البيئي من الصعب جذب انتباه الناس". قام عدد قليل من الشركات المصنعة بدمج هذه المعايير حقًا في تطبيقات التمويل الخاصة بهم.
والعامل الذي يؤدي إلى تفاقم هذا التردد هو الارتباك المستمر للمفاهيم ذات الصلة. وإدراكا لهذا النقص، تعمل وزارة الاقتصاد والمالية المغربية على تطوير نظام تصنيف أخضر يناسب الظروف الوطنية المغربية. سيساعد ذلك في توحيد فهم المفاهيم المتعلقة بالتحول المناخي بين الشركات والبنوك والمستثمرين.
ولذلك، فإن نجاح التحول الأخضر في المغرب يعتمد على نظام بيئي أكثر شمولا وشمولا. ولا يقتصر الأمر على إطلاق الأموال فحسب، بل يتعلق أيضًا بضمان المعدات المعتمدة والموردين الموثوقين والمعايير الواضحة والدعم الفني المناسب. وفي غياب هذه البنية الأساسية، قد تحتكر الحوافز المالية قِلة من المشاركين المفضلين بالفعل، مما يؤدي إلى ترك أولئك الذين يواجهون أعظم التحديات في عملية التحول خلفهم.




